محمد هادي المازندراني
65
شرح معالم الأصول ( فارسى )
وحجّة من زعم انّه ظاهر في الجميع عند التّجرد عن القرائن قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فانّ السّجود من النّاس وضع الجبهة على الأرض ومن غيرهم امر مخالف لذلك قطعا وقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ص فانّ الصّلاة من اللّه المغفرة ومن الملائكة الاستغفار وهما مختلفان والجواب من وجوه أحدها انّ معنى السّجود في الكلّ واحد وهو غاية الخضوع وكذا في الصّلاة وهو الاعتناء باظهار الشّرف ولو مجازا وثانيها انّ الآية الأولى بتقدير فعل كانّه قيل ويسجد له كثير من النّاس والثّانية بتقدير خبر كانّه قيل انّ اللّه يصلّى وانّما جاز هذا التّقدير لانّ قوله يسجد له من في السّماوات وقوله وملائكته يصلّون مقارن له وهو مثل المحذوف فكان دالّا عليه نحو قوله نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرّأى مختلف اى نحن بما عندنا راضون وعلى هذا فيكون قد كرّر اللّفظ مرادا به في كلّ مرّة معنى لانّ المقدر في حكم المذكور وذلك جايز بالاتّفاق وثالثها انّه وإن ثبت الاستعمال فلا يتعيّن كونه حقيقة بل نقول هو مجاز لما قدّمناه من الدّليل وان كان المجاز على خلاف الأصل ولو سلّم كونه حقيقة فالقرينة على إرادة الجميع فيه طاهرة فأين وجه الدّلالة على ظهوره في ذلك مع فقد القرينة كما هو المدّعى